تارةً : بأنّ الاستنادَ إلى الاستصحاب في عدم وجوبِ الإعادةِ يصحُّ إذا افترضْنا ملاحظةَ كبرى مستترةٍ في التعليل ، وهي إجزاءُ امتثالِ الحكمِ الظاهريِّ عن الواقع . .
وأخرى : بأنّ الاستنادَ المذكورَ يصحُّ إذا افترضْنا أنّ الاستصحابَ أو الطهارةَ الاستصحابيةَ بنفسِها تُحقِّقُ فرداً حقيقياً مِن الشرطِ الواقعيِّ للصلاة ، بأن كان الشرطُ الواقعيُّ هو الجامعَ بينَ الطهارةِ الواقعيةِ والطهارةِ الظاهرية ، إذ بناءً على ذلك تكونُ الصلاةُ واجدةً لشرطِها حقيقةً .
الجهةُ الرابعة : أنّه بعدَ الفراغِ عن دلالةِ المقطعِ المذكورِ على الاستصحاب ، نقولُ : إنّه ظاهرٌ في جعلِه على نحو القاعدةِ الكلّية ، ولا يصحُّ حملُ اليقينِ والشكِّ على اليقينِ بالطهارةِ والشكِّ فيها خاصّةً ، لنفسِ ما تقدَّم من مبرّرٍ للتعميم في الرواية السابقة ، بل هو هنا أوضح ؛ لوضوح الروايةِ في أنّ فقرةَ الاستصحابِ وردَتْ تعليلًا للحكم ، وظهور كلمةِ ( لا ينبغي ) في الإشارة إلى مطلبٍ مركوزٍ وعقلائيّ .
وعلى هذا فدلالةُ المقطعِ المذكورِ على المطلوبِ تامّةٌ .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 402
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٤٠٢