وقال الكشي : « أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب الباقر والصادق ( ص ) ، وانقادوا لهم بالفقه [ ثم قال ] أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، و . . . وأفقه الستّة زرارة » « 1 » .
ومن هنا نقول من البعيد أن زرارة يستفتي غير الإمام ( ع ) « 2 » .
تقريب الاستدلال بالرواية
دلالة الرواية على الاستصحاب والبناء على الحالة السابقة واضحة ، حيث نجد أن الإمام ( ع ) حكم ببقاء الوضوء مع الشكّ في انتقاضه بالنوم ، تمسّكاً باستصحاب الحالة السابقة وهي حالة كون المكلّف على وضوء .
لكن هذا الاستدلال بنحو الإجمال ؛ لوجود مناقشات في دلالة الرواية على الاستصحاب ، وعليه فلابدّ من البحث في جهات ثلاث ، وحيث إنّ تفصيل الكلام تقدّم في الحلقة الثانية ، سوف نتعرّض لهذه الجهات بنحو الإجمال .
الجهة الأولى : في فقه الرواية .
الجهة الثانية : البحث في أن نظر الرواية إلى الاستصحاب أم إلى قاعدة المقتضي والمانع ؟
الجهة الثالثة : لو سلّم دلالة الرواية على الاستصحاب ، لكن أيستفاد منها جعل الاستصحاب قاعدة كلّية في كثير من أبواب الفقه أم مختصّة بباب الوضوء ؟
الجهة الأولى : في فقه الرواية
والبحث في هذه الجهة في تحليل مفاد قوله ( ع ) « وإلَّا فإنه على يقينٍ من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك » ؛ وذلك من خلال البحث في نقطتين :
هامش
( 1 ) رجال الكشي ، ص 170 ؛ نقلًا عن : نقد الرجال للتفرشي : ج 2 ، ص 255 .
( 2 ) سيأتي في التعليق على النصّ البحث في حجّيّة المضمرات ، مضافاً إلى إثبات أن الامام الذي سأله زرارة هو الإمام الباقر ( ع ) .