تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

2 . حالة الجهل بثبوت الشرط والجزء وعدم ثبوتهما في حالة العجز

والكلام في جهتين :

الجهة الأولى : في حالة كون التعذّر غير مستوعب لتمام الوقت

في هذه الجهة - وهي كون التعذّر غير مستوعب لتمام الوقت - سوف يحصل للمكلّف علم إمّا بوجوب الجامع بين الصلاة الناقصة والصلاة التامّة وبين الصلاة التامّة ؛ أو بوجوب الصلاة التامّة خاصّة عند ارتفاع العجز . والوجه في حصول هذا العلم الإجمالي هو أن جزئية المتعذّر أو شرطيته إن كانت ساقطة في حال التعذّر ، كان التكليف متعلّقاً بالجامع بين الصلاة التامّة والناقصة . وإن كانت جزئية المتعذّر أو شرطيته ثابتةً حتّى في حال التعذّر ، كان التكليف متعلّقاً بخصوص التامّة عند ارتفاع العذر ، وهذا العلم الإجمالي يدور بين الأقلّ ( وهو وجوب إحدى الصلاتين التامّة أو الناقصة ) وبين الأكثر ( وهو خصوص الصلاة التامّة ) والحكم في هذه الحالة هو جريان البراءة عن وجوب الأكثر ، بناء على ما تقدّم من جريان البراءة في حالات الدوران بين الأقلّ والأكثر ، وعليه تكون النتيجة الاكتفاء بالإتيان بالصلاة الناقصة . لكن الاكتفاء بالإتيان بالصلاة الناقصة يتمّ فيما إذا صلّى صلاة ناقصة في الوقت ، أمّا إذا أخّر صلاته إلى ارتفاع العذر في آخر الوقت ، فعليه الصلاة التامّة ؛ لأنّه قادر على الإتيان بها حينئذٍ . وإلى هذا ذهب الآخوند الخراساني قدس سرة ، حيث قال : « لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ، ودار الأمر بين أن يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً ولو في حال العجز عنه ، وبين أن يكون جزءاً أو شرطاً في خصوص حال التمكّن منه ، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأوّل ؛ لعدم القدرة حينئذٍ على المأمور به ، لا على الثاني فيبقى متعلّقاً بالباقي ، ولم يكن هناك ما يعيّن أحد الأمرين ، من إطلاق دليل اعتباره جزءاً أو شرطاً ، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 263 | الشيخ على حمود العبادي