تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الشرح المراد من حالة التعذّر : هي الحالة التي يعجز المكلّف عن الإتيان بجزء أو شرط من الواجب المركّب ، كما لو عجز عن القيام أثناء الصلاة أو عجز عن تحصيل الطهارة المائية والترابية للصلاة ، ويقع الكلام في هذا المقام في مبحثين : الأوّل : في حالة العلم بثبوت إطلاق لدليل الجزئية أو الشرطية لحالة التعذّر أو العلم بعدم ثبوت الإطلاق لحالة التعذّر . الثاني : في حالة الجهل بثبوت الشرط أو الجزء حالة العجز في حالة التعذّر .

1 . حالة العلم بثبوت الشرط أو عدم ثبوته لحالة العجز

وفي هذه الحالة تارةً يوجد إطلاق لدليل الجزئية أو الشرطية يشمل حالة العذر ، وحينئذٍ يكون جزء الواجب أو شرطه ثابتاً حتّى في حالة العذر . وأخرى ليس هناك إطلاق لدليل الجزئية أو الشرطية في حال التعذّر ، ففي هذه الحالة يكون الجزء أو الشرط ثابتاً في حال التمكّن فقط ، فلا يكون الجزء أو الشرط جزءاً ثابتاً في حالة العجز عن الإتيان به . فعلى الأوّل - وهو أن يكون جزء الواجب أو شرطه ثابتا حتّى في حالة العذر - يسقط الواجب بأكمله عن المكلّف العاجز عن الجزء أو الشرط ، ولا يطالب لا بالواجب الكامل ولا بالناقص ؛ لأنّ المركّب عدم عند عدم جزئه ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، والتكليف مشروط بالقدرة على متعلّقه ، ولا فرق في هذه الحالة بين أن يكون المكلّف عاجزاً عن الواجب بأكمله أو عاجزاً عن شرطه أو جزئه ، كما هو واضح . وعلى الثاني - كون الجزء أو الشرط ثابتاً في حال التمكّن فقط - فهو يعني بقاء الواجب ولو من دون شرط ، فيطالب العاجز بالإتيان بالناقص ؛ لأنّه مكلّف بالإتيان بالناقص حال العجز ، كما هو الحال عند فقد الطهارتين ، فإنّه يجب على المكلّف الإتيان ببقية الأجزاء والشرائط .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262 | الشيخ على حمود العبادي