تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الصلاة الاستحبابية ليس إلزامياً « 1 » . ثم ذكر السيد الشهيد جواباً آخر ، حيث قال : « قد يفرض أن المولى بصدد بيان أن وجوب السورة ملازم مع وجوب الصلاة بحيث كلّما وجبت الصلاة وجبت السورة ، ولازمه سقوط وجوب الصلاة عند سقوط وجوب السورة بالعجز ونحوه ، وهذا المطلب كما يمكن للمولى بيانه بأدوات العموم فيقول : كلّما وجبت الصلاة وجبت السورة ، كذلك يمكن أن يعوّض عنه بالإطلاق ومقدّمات الحكمة بأن يقول : إذا قمت للصلاة فاقرأ السورة فيها ، وحينئذ يقال بأن الأمر بالجزء المشروط صريحاً أو ضمناً بفرض الإتيان بالكلّ ظاهر بحسب المتفاهم العرفي في بيان الملازمة المطلقة بين وجوب الكلّ ووجوب ذلك الجزء ؛ ولهذا كان الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) لا يزالون يستفيدون من الأمر بالجزء أو الشرط الجزئية والشرطية حتى لحال العجز إلى أن أورد عليهم المتأخّرون إشكال اختصاص الطلب والأمر بالقادر ، فاضطرّوا في مقام التوفيق بين الصناعة والفنّ وبين الفهم العرفي الواضح إلى تجشّم الجواب بأن هذه الأوامر ليست مولوية بل إرشاد إلى الجزئية والشرطية ، وبذلك حاولوا سلخها عن المولوية رأساً ، ليمكن إطلاقها للعاجز ، مع أن الصحيح بقاؤها على المولوية والطلب ولكن إطلاقها لبيان الملازمة بين وجوب الكلّ ووجوب الجزء بحيث كلّما سقط وجوب الجزء بالعذر سقط وجوب الكلّ أيضاً » « 2 » .

التقريب الثاني : التمسّك بحديث الرفع

بدعوى أن المستفاد منه رفع المنسيّ في عالم التشريع الذي يعني رفع حكمه وهو الجزئية أو الشرطية ، أو بدعوى أن الرفع تنزيليّ لما يقع خارجاً نسياناً وهو ترك
هامش
( 1 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 376 . ( 2 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 376 .