تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
اعترض الشيخ الأنصاري على ذلك وقال إن تكليف الناسي غير ممكن ؛ لأنّ الناسي لا يرى نفسه ناسياً . جواب الشهيد الصدر على اعتراض الأنصاري بإمكان التكليف بالجامع بين الصلاة التامّة والصلاة الناقصة المقرونة بالنسيان . ذكر بعض المحقّقين في الجواب على اعتراض الشيخ الأنصاري بإمكان تصوير تكليف الناسي بالأقلّ ، من دون أن يلزم محذور عدم وصول الخطاب إلى الناسي ، ولا محذور جواز اقتصار المتذكّر على الأقلّ ، وذلك من خلال خطابين : الأوّل : الخطاب الذي يوجب الأقلّ على طبيعي المكلّف الأعمّ من المتذكّر أو الناسي . الثاني : الخطاب الذي يوجب الأكثر على خصوص المتذكّر . ناقش الشهيد الصدر جواب بعض المحقّقين على اعتراض الشيخ ، بأنّ الخطاب الأوّل - وجوب الأقلّ على طبيعيّ المكلّف الأعمّ من المتذكّر أو الناسي - لا يخلو من صور أربعة : الصورة الأولى : أن الأقلّ مقيّد بالإتيان بالجزء العاشر ، فيلزم خلف الفرض ؛ لأنّ المفروض تكليف الناسي بالأقلّ . الصورة الثانية : أن الخطاب الأوّل مطلق من ناحية انضمام الزائد وعدم انضمامه ، لكن يرد عليه لزوم أن يكون المتذكّر مكلّفاً بالأقلّ ، وهو خلف الفرض من أن المتذكّر مكلّف بالأكثر . الصورة الثالثة : الخطاب الأوّل مقيّداً بالزائد بالنسبة إلى المتذكّر ومطلقاً من ناحية الناسي ، فيكون المتذكّر مكلّفاً بالأكثر ، والناسي مكلّفاً بالأقلّ . ويرد عليه : كفاية الخطاب الأوّل . الصورة الرابعة : الخطاب الأوّل مهملًا ، ويرد عليه أن الخطاب المهمل في عالم الجعل محال ؛ لأنّ التقابل في عالم الجعل هو تقابل السلب والإيجاب .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 257 | الشيخ على حمود العبادي