السورة مثلًا ، فكأنه لا ترك للسورة خارجاً تنزيلًا وتعبّداً ، فيثبت صحّة العمل .
وأورد عليه السيد الشهيد بالقول :
« إن أريد تطبيق ذلك على مورد النسيان في جزء الوقت من دون استمراره إلى آخره ، فمن الواضح أن المنسيّ في خصوص ذلك الوقت ليس موضوعاً لحكم شرعيّ حتى يرفع ، وإنما الموجود في لوح التشريع السورة في تمام الوقت .
وإن أريد تطبيقه على مورد النسيان المستمرّ إلى آخر الوقت ، فحديث الرفع وإن كان يرفع حكمه ولزومه إلا أنه من الواضح أن رفع حكم السورة لا يعني إيجاب الصلاة عليه بلا سورة ، بل لعلّ هذا الرفع يكون برفع أصل وجوب الصلاة .
وبتعبير آخر : حديث الرفع غايته رفع الأمر بالجزء المنسيّ ، لا رفع الجزئية التي هي حكم وضعيّ منتزع من الأمر بالجزء . فالملازمة بين إيجاب الكل وإيجاب الجزء التي تقدّمت الإشارة إليها لا يمكن نفيها بحديث الرفع ليثبت وجوب الأقلّ على الناسي » « 1 » .
خلاصة البحث في الشكّ في إطلاق دخالة الجزء أو الشرط
حكم حالة الشكّ في إطلاق الجزئية والشرطية لحالتي المرض والسفر ، هو جريان البراءة عن الجزئية أو الشرطية المشكوكة ؛ لأنّ مرجع الشكّ في هذه الحالة إلى دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر .
الشكّ في إطلاق الجزئية لحالة النسيان ، له حالتان :
الحالة الأولى : ارتفاع النسيان بعد خروج الوقت ، ولا إشكال ولا شبهة في عدم وجوب قضاء الصلاة خارج الوقت .
الحالة الثانية : ارتفاع النسيان في داخل الوقت ، يكون من الدوران بين الأقلّ والأكثر ، وهو مجري لأصالة البراءة عن وجوب الأكثر .
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر نفسه .