الجهة الثانية : إن الدوران بين الأقلّ والأكثر في المحرمات منحصر بالتردّد بين التعيين والتخيير ؛ لأنّ حرمة الأكثر هي حرمة لمجموع الفعل ، فتكون في قوة وجوب ترك أحد الأجزاء تخييراً ، وهذا بخلافه في حرمة الأقلّ ، لأنّ الحرمة متعلّقة بهذا الجزء بالخصوص .
حكم الدوران بين الأقلّ والأكثر في المحرمات هو البراءة ، ولا تعارضها البراءة عن حرمة الأكثر ، لأنّ حرمة الأقلّ ( حرمة رسم الرأس فقط ) في قوّة وجوب تركه تعييناً ، وحرمة الأكثر ( حرمة رسم تمام الجسم ) في قوّة وجوب ترك أحد الأجزاء تخييراً ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ، فيحصل الانحلال الحكمي ؛ لانحلال الركن الثالث .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 216
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٢١٦