تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تعيّنها ( أي الإطاعة التفصيلية ) عقلًا أو التخيير بينها وبين الإطاعة الإجمالية . والحكم هو التعيين أيضاً ؛ للشكّ في تحقّق الامتثال وسقوط التكليف ، بالاقتصار على الإطاعة الإجمالية وقاعدة « الاشتغال اليقيني تستدعي الفراغ اليقيني » . ولا يخفى أن جميع هذه الموارد الثلاثة ليست محلّ البحث في الدوران بين الأقلّ والأكثر في الشرائط . المورد الرابع - وهو محلّ البحث في المقام - : وهو ما إذا علم بتعلّق التكليف بأمر معيّن وشكّ في أنّه واجب بنحو التعيين أو بنحو التخيير بينه وبين غيره ، كما إذا علم بوجوب العتق عند القدرة عليه على تقدير الإفطار عمداً ، وشكّ في أنّه واجب عليه خاصّة أو أنّه مخيّر بينه وبين الصوم - مثلًا - . ومن هنا يتّضح أنّه ليس من محلّ البحث في المقام ما إذا تعلّق الأمر بطبيعة وشكّ في أخذ خصوصية فيها ، فيشكّ في تعيين ذي الخصوصية أو التخيير بينه وبين غيره ، فإنّ جميع موارد الأقلّ والأكثر في الجزئية والشرطية كذلك ، بل محلّ الكلام ما إذا علم ملاحظة ذي الخصوصية - كالعتق في المثال - وشكّ في اعتباره بخصوصه أو مخيّراً بينه وبين غيره . بعبارة أخرى : ليس محلّ البحث بين كون الواجب مشروطاً بشرطين أو ثلاثة ، وإنما البحث في أن الواجب هل مشروط بالشرط المعيّن‌كالعتق مثلًا - أم مخيّر بينه وبين غيره ؟

المقدّمة الثانية : أقسام الشرائط

يمكن تقسيم الشرائط المتوفّرة في المقام على نحوين : النحو الأوّل : شرائط المتعلّق ، من قبيل شرطية الصلاة بالطهارة ، فالطهارة شرط في المتعلّق وهو الصلاة ، والشكّ في شرطية المتعلّق هو الشكّ في أخذ شرط زائد على المتعلّق ؛ من قبيل الشكّ في شرطية الطهارة في صلاة الميّت .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 137 | الشيخ على حمود العبادي