تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الشرح تقدّم الكلام في البحث السابق في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء ، وتبيّن أن السيد الشهيد قدس سرة انتهى إلى إمكان جريان البراءة عن الجزء المشكوك والاكتفاء بالإتيان بالأقلّ . وفي هذا البحث نتناول دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الشرائط . وقبل الولوج في البحث ينبغي بيان محلّ البحث ، ثمّ بيان أقسام الشرائط المتصوّرة في المقام - في مقدّمتين - :

المقدمة الأولى : بيان محلّ البحث في الأقلّ والأكثر في الشرائط

من الواضح أن دوران الأمر بين التعيين والتخيير له موارد متعدّدة : المورد الأوّل : دوران الأمر بين التعيين والتخيير في المسألة الأصولية : وذلك من قبيل تعارض النصّين مع ثبوت مزيّة في أحدهما يحتمل أن تكون مرجّحة لذيها ، وعدم إطلاق يدلّ على التخيير حتّى في هذه الصورة ، فالأمر دائر بين حجّية ذي المزية فقط وبين حجّية أحدهما بنحو التخيير ، وفي مثل هذه الحالة يلتزم بالتعيين ، لأنّ ذا المزيّة مقطوع الحجّية على كلا التقديرين . وأمّا غيره فهو مشكوك الحجّية . وحيث إن الشكّ في الحجّية يلازم القطع بعدمها ، فيتعيّن الالتزام بذي المزيّة . المورد الثاني : دوران الأمر بين التعيين والتخيير في باب التزاحم : وذلك من قبيل التزاحم بين واجبين أحدهما محتمل الأهمّية ، فيدور الأمر بين تعيين محتمل الأهمّية والتخيير بينه وبين غيره . وفي مثل ذلك يلتزم بالتعيين أيضاً . المورد الثالث : دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال : وذلك من قبيل دوران الأمر في مقام الطاعة مع التمكّن من الإطاعة التفصيلية بين