تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المحرز - لا يحرز لنا الواقع ، وإنما يحرز لنا الوظيفة العلمية فقط ، كما تقدّم في محلّه ، وعليه فلا يجري الأصل العملي البحت في الصورة الثانية ، لأنه لا يكون حاكماً على الأصل المؤمّن في الطرف الآخر ، وإنما يكون معارضاً له فيتساقطان فيكون العلم الإجمالي منجّزاً . أمّا إذا كان الأصل المؤمّن أصلًا تنزيلياً كالاستصحاب ، فهو يحرز لنا الواقع تعبّداً لا وجداناً ، لأنه يكون حاكماً على الأصل المؤمّن عن وجوب الحجّ ، من باب حكومة الأصل السببي ( عدم وجوب الوفاء بالدين ) على الأصل المسبّبي ( الأصل المؤمّن عن وجوب الحج ) . قال السيد الشهيد : « وقد اتّضح من مجموع ما تقدّم حكم الطولية بين طرفي العلم الإجمالي من جريان الأصل الترخيصي عن الطرف الذي أُخذ عدمه في موضوع الآخر ، ويثبت بذلك وجوب الآخر واقعاً إن كان مترتّباً على عدم وجوب الأوّل ولو ظاهراً ، أو على عدم تنجّزه وإن كان مترتّباً على عدم وجوب الآخر واقعاً ، فإذا كان الأصل ترخيصياً كالاستصحاب جرى أيضاً ، وإن كان حاكماً على الأصل الترخيصي في الطرف الآخر لكونه سبباً وذاك مسبّبي فيثبت وجوب الآخر ظاهراً ، وإن لم يكن الأصل تنزيلياً كالبراءة عن وجوب الوفاء بالدين وقع التعارض بينه وبين الأصل الترخيصي في الطرف الآخر لا محالة ، وكان العلم الإجمالي منجّزاً » « 1 » .

نقض المحقّق العراقي

تقدّم في بحث طولية أحد طرفي العلم الإجمالي بالنسبة للطرف الثاني - كما إذا افترض أن وجوب الحجّ على المستطيع متوقّف على عدم وجوب وفاء الدَّين ، فعلم إجمالًا بوجوب الحجّ أو الوفاء بالدين ، وكما إذا نذر الحجّ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقريرات الهاشمي : ج 5 ، ص 227 .