تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
على كلّ تقدير فيكون منجّزاً ، كما أن الأصول المؤمّنة في الأطراف متعارضة في هذه الصورة ؛ لاتّحاد ظرف الأصل في كلّ طرف من ظرفه في الطرف الآخر . وبهذا يتّضح أن العلم الإجمالي منجّز على كلا المسلكين في العلم الإجمالي أي : مسلك العلّية التامّة ومسلك الاقتضاء . قال الشيخ الأنصاري : « لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجاً ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها ، فيعلم إجمالًا أنها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلًا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ، ويجب على الزوجة أيضاً الإمساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا ؟ وكما إذا علم التاجر إجمالًا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية ، فهل يجب عليه الإمساك عما لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا ؟ التحقيق أن يقال : إنه لا فرق بين الموجودات فعلًا والموجودات تدريجاً في وجوب الاجتناب عن الحرام المردّد بينها إذا كان الابتلاء دفعةً ، وعدمه ، لاتحاد المناط في وجوب الاجتناب » « 1 » . وتوضيحاً لكلام الشيخ ، قال المحقّق النائيني : « إن لم يكن للزمان دخل لا في الملاك ولا في الخطاب ، فلا إشكال في تأثير العلم واقتضائه الموافقة القطعية ، فلو علم المكلّف بأن بعض معاملاته في هذا اليوم أو الشهر تكون ربوية فيلزمه التحرّز عن كلّ معاملة يحتمل كونها ربوية مقدّمة للعلم بفراغ الذمّة عما اشتغلت به من التكليف بترك المعاملة الربوية ، فإنّ الشخص من أوّل بلوغه يكون مكلّفاً بترك المعاملة الربوية صباحاً ومساءً في أوّل الشهر وآخره ، والتكليف بذلك يكون فعلياً من ذلك الزمان غير مشروط بزمان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 449 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 397 | الشيخ على حمود العبادي