بارتكاب جميع الأطراف ، وإن كان كلّ طرف في نفسه مقدوراً عادة « 1 » .
الخامس : ما ذهب إليه الشهيد الثاني في روض الجنان ، من أن الميزان في الشبهة غير المحصورة هو الصدق العرفي « 2 » .
السادس : ما ذهب إليه السيد الخميني من أن الميزان في الشبهة غير المحصورة هو أن تكون الكثرة بمثابة لا يعتني العقلاء باحتمال كون الواقع في بعض الأطراف في مقابل البقية ، لضعف الاحتمال الحاصل لأجل الكثرة « 3 » .
السابع : ما ذهب إليه السيد الخوئي من أن ضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدّاً يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف « 4 » .
الثامن : وهو مختار السيد الشهيد الذي يرى أن المعيار في الشبهة غير المحصورة هو ما بلغت كثرة أطرافها إلى حدّ تضاءلت القيمة الاحتمالية لانطباق التكليف المعلوم بالإجمال على التكليف المشكوك في كلّ فرد من أفرادها إلى أن وصلت إلى درجة الوهم ، وفي مقابل ذلك كبرت القيمة الاحتمالية لعدم انطباقه عليه في كلّ فرد منها إلى أن وصلت إلى درجة الاطمئنان « 5 » .
وقد ذكر السيد الخوئي أكثر من هذه الوجوه ثم ناقش فيها جميعاً وقال : « فتحصّل أنه لم يظهر لنا معنى محصّل مضبوط للشبهة غير المحصورة » « 6 » .
وذكرنا أن السيد الشهيد لم يتعرّض لهذا البحث ، واكتفى بفرض أن تكون كثرة الأطراف بنحو تكون الشبهة غير محصورة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 3 ، ص 471 .
( 2 ) روض الجنان : ص 224 .
( 3 ) أنوار الهداية : ج 2 ، ص 231 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 1 ، ص 20 .
( 5 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 230 .
( 6 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 375 .