يرى العقلاءُ محذوراً في تقديم الأغراضِ الترخيصيةِ عليه ، لأنّ التحفّظَ على مثل ذلك الغرض يستدعي رفعَ اليدِ عن أغراضٍ ترخيصيةٍ كثيرة ، ومعه لا يبقي مانعٌ عن شمول دليل الأصل لكلِّ الأطراف .
وهذا هو البيانُ الصحيحُ للركن الرابع ، وهو يُثبتُ عدمَ وجوب الاحتياط في الشبهةِ غير المحصورة ، ولا يردُ عليه النقض .
وهكذا نخرجُ بتقريبين لعدم وجوبِ الاحتياط في أطراف الشبهةِ غير المحصورة ، غير أنّهما يختلفان في بعض الجهات ، فالتقريبُ الأوّلُ مثلًا يتمُّ حتَى في الشبهةِ التي لا يوجدُ في موردِها أصلٌ مؤمّن ؛ لأنّ التأمينَ فيه مستندٌ إلى الاطمئنان ، لا إلى الأصل ، بخلافِ التقريب الثاني ، كما هو واضح .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 309
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٠٩