تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالفتح « 1 » . الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق العراقي من أن العلم الإجمالي الثاني إذا كان في طول العلم الإجمالي الأول رتبةً وإن كان مقارناً له زمناً ، فلا يكون مؤثّراً . وقد أفاد في وجه ذلك بأن العلم الإجمالي علّة تامّة للتنجيز ، ومن الواضح أن العلم الإجمالي إنما يكون علّة تامّة للتنجيز إذا كان متعلّقاً بالتكليف الفعلي القابل للتنجّز على كلّ تقدير ، وإلا فلا يكون مؤثّراً لا من جهة القصور فيه بل من جهة عدم قابلية متعلّقه للتنجيز على كلّ تقدير ، وما نحن فيه كذلك ، لأن التكليف في أحد طرفي العلم الإجمالي الثاني وهو الطرف المشترك قد تنجّز بالعلم الإجمالي الأوّل والمتنجّز لا يقبل التنجّز مرّة ثانية ، وإن شئت قلت : إن العلم الإجمالي الثاني لا ينجّز التكليف في مرتبة العلم الإجمالي الأول ؛ لاستحالة أن يكون المعلول في مرتبة العلّة ، ولا في المرتبة المتأخرة ، لأنه منجّز في هذه المرتبة ، والمنجّز لا يقبل التنجّز ؛ لاستحالة تحصيل الحاصل . وهذا ما أشار إليه بقوله : « ذا كان العلم بنجاسة الملاقي أو الطرف ناشئاً عن العلم بنجاسة الملاقى أو الطرف ، فلا شبهة في اختصاص التأثير بالعلم الإجمالي السابق بنجاسة الملاقى ( بالفتح ) أو الطرف وأنه لا أثر معه للعلم الإجمالي المتأخّر رتبةً من جهة تنجّز التكليف بالاجتناب عن الطرف في المرتبة السابقة بالعلم الإجمالي السابق رتبة ، فإنه يعتبر في منجّزية العلم الإجمالي أن لا يكون مسبوقاً بمنجّز آخر موجب لتنجّز أحد طرفيه ، وإلا فيخرج عن صلاحية المنجّزية ، ومعه يرجع الشكّ في نجاسة الملاقي ( بالكسر ) ووجوب الاجتناب عنه إلى الشك البدوي فتجري فيه أصالة الطهارة » « 2 » . وأما القسم الثاني : وهو أن يكون المعلوم بالعلم الإجمالي الثاني متأخّراً
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 88 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 358 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 298 | الشيخ على حمود العبادي