تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
زماناً وإن كان في طوله رتبة ، فيكون العلمان الإجماليان معاصرين ، كما إذا علمنا إجمالًا بنجاسة أحد الإنائين الأسود أو الأبيض وفي نفس الوقت علمنا بملاقاة الإناء الثالث للإناء الأسود . وهذه الصورة تقسم إلى قسمين : القسم الأول : إن يكون العلم الإجمالي الثاني مقارناً زمناً علماً ومعلوماً للعلم الإجمالي الأول . القسم الثاني : أن يكون المعلوم بالعلم الإجمالي الثاني متأخّراً زماناً عن المعلوم في العلم الإجمالي الأول . أما القسم الأول : ففيه قولان : القول الأول : تنجز العلمين الإجماليين ، حيث ذكر السيد الخوئي أن تنجّز التكليف في الطرف المشترك مستند إلى كلا العلمين الإجماليين ، لأن نسبة كليهما إليه نسبة واحدة لفرض تقارنهما حدوثاً ، فلا يمكن أن يكون تنجّزه مستنداً إلى أحدهما دون الآخر لأنه ترجيح من غير مرجّح ، هذا هو الصحيح ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « والصحيح . . . وجوب الاجتناب عن الجاري الملاقي في هذه الصورة ، لأن الأصل الجاري في الملاقِي بالكسر وإن كان متأخّراً رتبةً عن الأصل الجاري في الملاقَى بالفتح ، إلا أنه ( أي الأصل الجاري في الملاقِي بالكسر ) ليس متأخّراً عن الأصل الجاري في الطرف الآخر ، كما أن الأصل الجاري في الملاقى بالفتح ليس متأخّراً عنه ، فكما يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقى بالفتح وجريانه في الطرف الآخر ، كذلك يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقِي بالكسر وجريانه في الطرف الآخر . وبالنتيجة تسقط الأصول ، ويكون العلم الإجمالي منجّزاً ، فيجب الاجتناب عن الجميع الملاقى والملاقي والطرف الآخر » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 417 .