تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بملاقي النجس منهما أو لبسه في الصلاة قبل الملاقاة ، وكذلك العلم الإجمالي بنقصان أحد الماءين عن الكرية علم بحرمة الوضوء بالفعل بما نقص عن الكر إذا لاقى النجاسة ، فيتنجّز بذلك حرمة الوضوء بأحدهما إذا لاقى النجاسة قبل حصول الملاقاة . ومن هنا ظهر أنه يحرم الوضوء بالملاقي والصلاة فيه حتى إذا كانت الملاقاة بعد خروج الطرف الآخر عن محلّ الابتلاء ، فلم يتشكّل العلم الإجمالي الثاني الذي سوف يأتي أنه منجّز ؛ وذلك لأن هذا الحكم تنجّز بمجرّد حصول العلم الإجمالي الأول « 1 » . قوله قدس سرة : « إذا علم المكلّف إجمالًا بنجاسة أحد المائعين ، ولاقى الثوب أحدهما » . جرى الاصطلاح على تسمية ما يكون السبب والمنشأ لاحتمال النجاسة بالملاقَى بالفتح - وهو الإناء في المثال المتقدّم ، والآخر بالملاقي - بالكسر - وهو الثوب في المثال . فالاصطلاح جرى على ذلك وإلا فيمكن أن نطلق على كلّ « واحد من المتلاقيين عنوان الملاقى والملاقي ؛ نظراً إلى ما يقتضيه باب المفاعلّة من صدق عنواني الفاعل والمفعول على كلّ من الطرفين باعتبارين » « 2 » . قوله : « الثاني : الركن الثاني منهدم ؛ لأن أصل الطهارة يجري في الثوب » . لا يخفى أن الركن الثاني منهدم في ضوء صيغة الميرزا النائيني ، لا على صيغة المحقّق العراقي . قوله : « وهذا التقريب إذا تمّ يجري سواء اقترن العلم بالملاقاة مع العلم بنجاسة » . التعبير بقوله « إذا تم » يكشف عن عدم تماميته عند المصنّف قدس سرة ، وإن لم يتعرّض لذلك في المتن ، وسنقف على ذلك في البحث اللاحق . قوله : « فالتقريب الثاني إذن أوسع جرياناً . . . . » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 5 ، ص 302 . ( 2 ) منتهى الدراية : ج 6 ، ص 141 .