تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الإجمالي الثاني ، وهو العلم الحاصل بعد الملاقاة ، حيث يتحصّل لنا علم إجمالي ثانٍ ، أحد أطرافه الثوب ، والطرف الآخر هو الإناء الذي لم يلاق الثوب ، لأنه إذا كان الطرف الذي لاقى الثوب هو النجس واقعاً ، فتنتقل النجاسة إلى الثوب ، ويكون الثوب نجساً ، وإذا كان الطرف الذي لاقى الثوب ليس نجساً فالنجس هو الطرف الذي لم يلاق الثوب ، فيتشكّل عندنا علم إجمالي جديد ، طرفاه الثوب والإناء الذي لم يلاق الثوب ، وهذه الحالة هي محلّ كلامنا ، حيث ذهب البعض من المحقّقين إلى عدم وجوب الاجتناب عن الثوب وإن وجب الاجتناب عن المائعين . وقبل الولوج في بيان حكم هذه الحالة ينبغي تقديم مقدّمة في حالات الملاقاة ، لأحد طرفي العلم الإجمالي .

المقدّمة الأولى : في بيان حالات الملاقاة لأحد طرفي العلم الإجمالي

يقع البحث في صور ثلاث : الصورة الأولى : ما إذا كان زمان العلم بنجاسة أحد الإنائين متقدّماً على زمان العلم بالملاقاة . الصورة الثانية : ما إذا كان زمان العلم بنجاسة أحدهما مقارناً لزمان العلم بالملاقاة . الصورة الثالثة : ما إذا كان زمان العلم بنجاسة أحدهما متأخّراً عن زمان العلم بالملاقاة .

المقدّمة الثانية : في بيان الوجه في نجاسة الملاقي للنجس

إن نجاسة الملاقي للنجس مع كونها من المسلّمات نصاً وفتوى ، لكن قُدّمت وجوه لبيان السبب في الحكم بنجاسة الشيء الذي يلاقي النجس ، وحاصل هذه الوجوه هي : الوجه الأوّل : أن تكون نجاسته لمحض التعبّد الشرعي ، بأن يكون الملاقى
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 277 | الشيخ على حمود العبادي