تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بالحرمة عقلًا أو شرعاً وأما عدم وجوب الموافقة القطعية فلما عرفت مراراً من أنه من فروع حرمة المخالفة القطعية فينتفي مع انتفائها قهراً ) « 1 » أما في ضوء صياغة السيد الخوئي فلا يختلّ الركن الرابع ويكون العلم الإجمالي منجّزاً ، لأن إجراء الأصول المؤمّنة في الأطراف يؤدّي إلى الترخيص بالمخالفة الواقعية ، وهو قبيح حتى لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية وارتكاب الحرام الواقعي بنحو القطع ، كما سيأتي تفصيل ذلك في الشبهة غير المحصورة « 2 » . قوله قدس سرة : « حتى مع الإذن والترخيص لقصور في قدرته » . المراد بقصور القدرة إما لأجل كثرة الأطراف مثلًا أو لعدم تمكّن المكلف من ارتكاب بعض الأطراف لبعد عنه مثلًا .

خلاصة البحث في أركان منجزية العلم الإجمالي

إن قاعدة منجّزية العلم الإجمالي لها أركان أربعة : الركن الأوّل : وجود العلم بالجامع . ولا شكّ في منجّزية العلم الإجمالي في ما إذا كان العلم بجامع التكليف وجدانياً ، وأما إذا كان تعبّدياً ، ففي المسألة وجهان : الوجه الأول : ثبوت المنجّزية ؛ لأن دليل حجّية الأمارة يجعلها علماً . الوجه الثاني : عدم ثبوت المنجّزية ؛ لعدم القطع بالمخالفة ، عند إجراء الأصل المؤمّن في الطرفين . الركن الثاني : وقوف العلم على الجامع . الركن الثالث : أن يكون كلٌّ من الطرفين مشمولًا في نفسه لدليل الأصل المؤمّن ، والوجه في ذلك : أنه لو كان أحدهما غير مشمول لدليل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 176 . ( 2 ) انظر مصباح الأصول : ج 2 ، ص 373 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 173 | الشيخ على حمود العبادي