بالحرمة عقلًا أو شرعاً وأما عدم وجوب الموافقة القطعية فلما عرفت مراراً من أنه من فروع حرمة المخالفة القطعية فينتفي مع انتفائها قهراً ) « 1 »
أما في ضوء صياغة السيد الخوئي فلا يختلّ الركن الرابع ويكون العلم الإجمالي منجّزاً ، لأن إجراء الأصول المؤمّنة في الأطراف يؤدّي إلى الترخيص بالمخالفة الواقعية ، وهو قبيح حتى لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية وارتكاب الحرام الواقعي بنحو القطع ، كما سيأتي تفصيل ذلك في الشبهة غير المحصورة « 2 » .
قوله قدس سرة : « حتى مع الإذن والترخيص لقصور في قدرته » . المراد بقصور القدرة إما لأجل كثرة الأطراف مثلًا أو لعدم تمكّن المكلف من ارتكاب بعض الأطراف لبعد عنه مثلًا .
خلاصة البحث في أركان منجزية العلم الإجمالي
إن قاعدة منجّزية العلم الإجمالي لها أركان أربعة :
الركن الأوّل : وجود العلم بالجامع . ولا شكّ في منجّزية العلم الإجمالي في ما إذا كان العلم بجامع التكليف وجدانياً ، وأما إذا كان تعبّدياً ، ففي المسألة وجهان :
الوجه الأول : ثبوت المنجّزية ؛ لأن دليل حجّية الأمارة يجعلها علماً .
الوجه الثاني : عدم ثبوت المنجّزية ؛ لعدم القطع بالمخالفة ، عند إجراء الأصل المؤمّن في الطرفين .
الركن الثاني : وقوف العلم على الجامع .
الركن الثالث : أن يكون كلٌّ من الطرفين مشمولًا في نفسه لدليل الأصل المؤمّن ، والوجه في ذلك : أنه لو كان أحدهما غير مشمول لدليل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 176 .
( 2 ) انظر مصباح الأصول : ج 2 ، ص 373 .