الركنُ الرابعُ : أن يكونَ جريانُ البراءةِ في كلِّ من الطرفينِ مؤدّياً إلى الترخيص في المخالفة القطعيةِ وإمكان وقوعِها خارجاً على وجهٍ مأذونٍ فيه ؛ إذ لو كانت المخالفةُ القطعيةُ ممتنعةً على المكلَّف حتّى مع الإذن والترخيص لقصور في قدرته ، فلا محذورَ في إجراء البراءةِ في كلٍّ من الطرفين .
وركنيةُ هذا الركن مبنيّةٌ على إنكار علّيةِ العلم الإجماليِّ لوجوب الموافقةِ القطعية ، وأمّا بناءً على العلّية فلا دخلَ لذلك في التنجيز ، إذ يكفي في امتناع جريانِ الأصول حينئذٍ كونُها مؤدّيةً للترخيص ولو في بعض الأطراف .
وهناك صياغةٌ أخرى لهذا الركن تبنّاها السيّدُ الأستاذُ ، وهي : أن يكونَ جريان الأصول مؤدّياً إلى الترخيص القطعيِّ في المخالفة الواقعيةِ ولو لم يلزمْ الترخيصُ في المخالفة القطعية ، وقد تقدّمَ الحديثُ عن ذلك بالقدر المناسب . كما أنّ الصياغةَ المطروحةَ فعلًا لهذا الركن سيأتي مزيدُ تحقيقٍ وتعديلٍ بالنسبة إليها في مبحث الشبهةِ غير المحصورةِ إن شاء اللهُ تعالى
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 168
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٦٨