يحرز لنا نجاسة الماء ، ولا ينفي طهارته ؛ لأنّ ثبوت الموضوع ليس أثراً شرعياً لحكمه ، وعلى هذا الأساس يقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبي ، ومع وجود الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي لانتفاء موضوعه « 1 » .
قوله قدس سرة : « إذ لو كان كلّ من الطرفين مشمولًا لدليل الأصل المؤمّن لسبب آخر » . السبب الآخر من قبيل الاضطرار أو الخروج عن محلّ الابتلاء بتلف أو ما بحكمه ونحو ذلك .
قوله : « إذ بناءً على هذا الإنكار يتوقّف تنجّز وجوب الموافقة القطعية على التعارض بين الأصول المؤمّنة » . لا يخفى أن هذا التوقّف يأتي على مسلك المحقّق النائيني ومن نحا نحوه ، لأن العلم الإجمالي إنما يكون مؤثّراً فيما إذا تعارض الأصول المؤمّنة في أطرافه فتسقط من جهة المعارضة فيكون العلم الإجمالي منجّزاً ، وأما إذا لم تتعارض الأصول فيها فلا أثر له « 2 » .
قوله : « العلم الإجمالي لا يكون منجّزاً إذا كان أحد طرفيه منجّزاً بمنجّز آخر غير العلم الإجمالي من أمارة أو أصل منجّز » . كما لو وردت أمارة تقول بنجاسة أحد الإنائين المعين ، أو كان أحد الإنائين مورداً لاستصحاب النجاسة ، ففي مثل هذه الحالة يمكن ارتكاب الطرف الآخر .
قوله : « لاستحالة اجتماع علّتين مستقلّتين على أثر واحد » . وعلى هذا الأساس يكون المنجّز الثاني لغواً .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ، الشيخ الأنصاري : ج 2 ، ص 243 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 109 .