الشرح
وقوف العلم على الجامع ، من أركان العلم الإجمالي الواضحة التي لا شبهة فيه ؛ لأن من مقوّمات العلم الإجمالي هو وقوف العلم على الجامع وعدم سرايته إلى هذا الفرد أو ذاك بالخصوص ، وإلا لانقلب إلى علم تفصيلي بالفرد الذي سرى إليه العلم ، وشكّ بدوي في الفرد الآخر ، وحينئذ لا يتنجّز إلا الفرد المعلوم بالخصوص ، وتسمّى هذه الحالة بانحلال العلم الإجمالي بالعلم بالفرد .
وعلى هذا الأساس كان وقوف العلم بالجامع وعدم سرايته إلى الفرد بالخصوص ، من أركان العلم الإجمالي .
لكن الشيء المهمّ الذي لأجله عُقد هذا البحث هو الوقوف على الحالات التي بها ينحلّ العلم الإجمالي حينما يسري العلم من الجامع إلى الفرد ، وفيما يلي نستعرض هذه الحالات والأنحاء التي يسري بها العلم من الجامع إلى الفرد لكي نرى الأنحاء التي بها ينحلّ العلم الإجمالي .
أنحاء تعلق العلم الإجمالي بالفرد
هنالك أربعة أنحاء من تعلّق العلم الإجمالي بالفرد ، وهي :
1 . العلم المتعلّق بالفرد معيِّناً لنفس المعلوم بالإجمال
فلو علمنا بالإجمال بموت ابن زيد ، وكان مردّداً بين شخصين من أولاده ، ثم علمنا بعد ذلك بأن ولده الأكبر هو الميّت ، فهنا لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي ، لتعيّن متعلّقه تفصيلًا في الخارج ، وشكّ بدوي في الطرف الآخر ، وهو ما يقال من انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشكّ البدوي .
أو ما إذا علمنا بنجاسة إناء مردّد بين إناءَين ، ثم علمنا بعد ذلك أن النجس هو خصوص الإناء الأوّل .