سقطت فيه الحجّة وهي أصالة الطهارة ؛ لحكومة الأمارة عليها ، وهذا بخلاف العلم الإجمالي الوجداني الذي فيه التعارض بين الحجتين ؛ لجريان أصالة الطهارة في كلا الطرفين .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « دليل الحجية يجعل الأمارة علماً فيترتّب عليه آثار العلم الطريقي » . تقييد العلم بالطريقي لأجل أن المنجّزية من آثار العلم الطريقي لا الموضوعي .
قوله : « أمّا الحالة الأولى فنواجه دليلين : أحدهما دليل حجّية الأمارة الذي ينجّز » . أي الدليل الذي ينجِّز مؤدَّى الأمارة .
قوله : « والوجه الأوّل يفترض تمامية الدليل الأوّل ويرتّب على ذلك عدم إمكان إجراء » . أي الوجه الذي ذكره المصنّف بقوله : « فهل يطبّق على ذلك قاعدة منجّزية العلم الإجمالي أيضاً ؟ وجهان ، فقد يقال بالتطبيق . . . »
قوله : « والوجه الثاني لا يفترض الفراغ عن ذلك » ، بمعنى أن الوجه الثاني لا يفترض تمامية الدليل الأوّل ، وعليه فيمكن إجراء الأصول المؤمّنة في الأطراف .
قوله : « لتقديم دليل الحجية على دليل الأصل من قبيل الأخصّية أو نحو ذلك » . أي لأخصّية مورد دليل الأمارة من مورد دليل أصالة الطهارة من جهة رغم أن بين الموردين عموماً وخصوصاً من وجه ، ووجه الأخصية في محل الالتقاء هو أن المتشرّعة يرون الأخذ بأصالة الطهارة في كل حالات الشكّ بالطهارة والنجاسة إلا في حالات وجود أمارة في البين .
قوله : « وأمّا الحالة الثانية فالأصل في مورد الأمارة للتنافي بينهما » ، أي للتنافي بين الأمارة والأصل ، فالطرف الذي يمكن أن يجري فيه الأصل المؤمّن يحتمل أن يكون هو مورد الأمارة ، فلا يجري فيه الأصل ؛ لحكومة الأمارة على