تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الاقتضاء ، فكذلك إذا كان العلم الإجمالي تعبّدياً فإنّ تنجيزه للتكليف المعلوم بالإجمال بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية بنحو المباشرة والعلّية التامّة وبالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية بالواسطة وبنحو الاقتضاء .

2 . العلم الإجمالي التعبّدي غير منجّز

يذهب هذا الوجه إلى عدم ثبوت المنجّزية ، وعلى هذا فتجري الأصول المؤمّنة في جميع الأطراف ، ولا يلزم محذور المخالفة القطعية للتكليف الواقعي ؛ وذلك لاحتمال أن البيّنة غير مطابقة للواقع ، أي أن البيّنة التي قامت على نجاسة أحد الإناءَين قد تكون مخطئة ، ومن ثم لا نقطع بأن أحد الإناءَين نجس واقعاً ، وعلى هذا لو أجرينا أصالة الطهارة في الطرفين لم يحصل لنا القطع بمخافة الواقع . وبعبارة أخرى إن العلم الإجمالي إذا كان وجدانياً . فلا يمكن جعل الأصول العملية المرخّصة في جميع أطرافه ؛ لاستلزام ذلك الترخيص في المخالفة القطعية العملية وفي البعض دون الآخر ترجيح من غير مرجّح ، فلهذا لا يمكن إجراؤها في أطراف العلم الإجمالي ، بينما إذا كان العلم الإجمالي تعبّدياً فلا يستلزم جريان الأصول العملية المرخّصة في تمام أطراف الترخيص في المخالفة القطعية العملية لاحتمال خطأ الأمارة للواقع وعدم مطابقتها له ، وعلى هذا فلا مانع من إجرائها في جميع أطرافه ، باعتبار أنه لا يستلزم إلا الترخيص في المخالفة الاحتمالية أو الظنيّة ، وهذا لا يمنع عن إجرائها . وإن شئت قلت : إن جريان الأصول المؤمّنة في أطراف العلم الإجمالي الوجداني كافّة ، حيث يستلزم الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، فتقع المعارضة بينها فتسقط جميعاً من جهة المعارضة ، وأما جريانها في بعض دون آخر فهو ترجيح من غير مرجّح ، فلا يمكن ، بينما جريانها في أطراف العلم