أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « أنّ الفقهاء لا يفتون بدون دليل » ، سلّمنا معكم أنّ الفقهاء لا يفتون بدون دليل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أن يكونوا » ، أولئك الفقهاء .
قوله : « قد استندوا إلى رواية عن المعصوم اعتقدوا ظهورها » ، أي : اعتقد الفقهاء ظهور تلك الرواية في إثبات الحكم واعتقدوا حجّية تلك الرواية سنداً .
قوله : « وليس من الضروري أن تكون الرواية في نظرنا لو اطّلعنا عليها ظاهرة في نفس ما استظهروه منها » أي : من تلك الرواية . هذا من حيث الدلالة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « كما أنّه ليس من الضروري أن يكون اعتبار الرواية سنداً عند المجمعين مساوقاً لاعتبارها كذلك عندنا » ، أي : اعتبار الرواية سنداً عند المجمعين قد لا يكون مساوقاً لاعتبار الرواية سنداً عندنا ؛ إذ قد لا نبني إلّا على حجّية خبر الثقة ، ولكن مبنى المتقدّمين كان على أوسع من حجّية خبر الثقة ؛ إذ يقبلون خبر الثقة وما هو أوسع منه وهو الحسن ؛ لأنّ التقسيم إلى الحسن والضعيف والثقة والعادل هو للعلّامة ، أمّا قبل العلامة فلا يوجد عندنا مثل هذا التقسيم للروايات بحسب السند ، فمن أين تقولون أنّ الرواية لو وصلت إلينا لتمّت سنداً أيضاً عندنا ؟ !
قوله : « إن أصل كشف الإجماع عن وجود رواية خاصّة دالّة على الحكم ليس صحيحاً » ، هذه كلّها قيود احترازية ، لعلّه توجد رواية ولكن عامّة وتلك وصلت إلينا ولم نستفد منها الحكم ، نعم وجود رواية خاصّة دالّة على الحكم الشرعي هي مستند الإجماع ، ولكن مع ذلك لم ينقلوه إلينا . هذا بعيد جدّاً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّنا إن كنّا نجد في مصادر الحديث رواية من هذا القبيل فهي واصله بنفسها لا بالإجماع » ، أي : أنّ الرواية التي صارت هي مستند الإجماع عندهم واصلة بنفسها إلينا لا بالإجماع ، فنحن ننظر في تلك الرواية إن