تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تمّت سنداً ودلالةً عملنا بها ، وإن لم تتمّ فلا قيمة للإجماع . قوله ( قدّس سرّه ) : « إذ كيف نفسّر حينئذٍ » وجود رواية ولم تصل إلينا . قوله ( قدّس سرّه ) : « مع كونها » ، أي : مع كون تلك الرواية . قوله ( قدّس سرّه ) : « فنقول : إن الإجماع من أهل النظر والفتوى من فقهاء عصر الغيبة المتقدّمين » ، هذه كلّها قيود احترازية لأنّه سيأتي بعد ذلك منه القول بأنّنا لا نقبل كلّ إجماع ، وإنّما نقبل الإجماع الذي نحتمل أنّه حصل على ارتكاز قريب من عصر النصّ ، أمّا الإجماع الذي يدّعيه الشهيد الأوّل والثاني - مثلًا - فلا قيمة له بالنسبة إلينا . نعم ، الإجماعات لها قيمة إلى زمان شيخ الطائفة فقط باعتبار أنّه لم يبتعد من عصر النصّ كثيراً ؛ لأنّ وفاته كانت في سنة 460 ه - ، وميلاده كان في سنة 385 ه - ، وهذه الفترة لم تكن بعيدة كثيراً عن عصر النصّ ؛ لأنّ الغيبة الصغرى امتدّت إلى سنة 329 ه - ، فيكون بين الشيخ وبين آخر عصر الغيبة 56 سنة تقريباً ، فالارتكازات بَعدُ كانت موجودة ويمكن أن تنتقل إلى شيخ الطائفة ، أمّا لو ابتعدنا عن زمان شيخ الطائفة فلا يمكن أن نقول أنّ تلك الارتكازات باقية على حالها ؛ لأنّ كثيراً من ارتكازات المتشرّعة تتأثّر بفتاوى الفقهاء . ومن زمان شيخ الطائفة بدأت الفتيا بشكل واضح ، فارتكازات المتشرّعة تكون متأثّرة بفتاوى الفقهاء لا أنّها مأخوذة من المعصوم ( عليه السلام ) . قوله ( قدّس سرّه ) : « على النحو الذي فرضه المعترض » أي : المحقّق الأصفهاني في اعتراضه الثاني . قوله ( قدّس سرّه ) : « لكي يبدو عدم ذكرها في كتب الحديث والفقه غريباً » ، بل نحن نجعل غرابة هذا الأمر دليلًا على أنّ الدليل لم يكن هذه الرواية وإنّما هو الارتكاز المتشرعي . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ تلقّي هذا الارتكاز والوضوح هو الذي يفسّر حينئذٍ