الإجماع : الاتّفاق ، والعزم على الأمر . وفي المنجد : « أجمع القوم على كذا : اتّفقوا عليه ، وأجمع الأمر : عزم عليه كأنّه جمع نفسه له » « 1 » .
المحور الثاني : الإجماع في الاصطلاح
اتّفق الأصوليون على أنّ الإجماع يدلّ على الاتّفاق ، ولكنّهم اختلفوا في تعريفه بسبب اختلافهم في منشأ حجّيته ، فقد عرّفه صاحب المعالم بأنّه : « اتّفاق خاصّ ، وهو اتّفاق من يعتبر قوله من الأمّة في الفتاوى الشرعية على أمر من الأمور الدينية » « 2 » .
وقال صاحب غاية البادئ في شرح المبادئ ، وهو أحد العلماء المعاصرين للعلامة الحلّي : « الإجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) هو : اتّفاق أمّة محمد ( صلّى الله عليه وآله ) على وجه يشتمل على قول المعصوم » « 3 » .
وفي الفصول الغروية عرّف الإجماع بأنّه : « اتّفاق جماعة يعتبر قولهم في الفتاوى الشرعية على حكم ديني ، بحيث يقطع بدخول المعصوم فيهم لا على التعيين ولو في الجملة ، أو اتّفاق جماعة على حكم دينيّ يقطع بأنّ المعصوم أحدهم لا على التعيين مطلقاً ، فخرج اتّفاق المعصومين صلوات الله عليهم ؛ لأنّ المعصوم يُعرف فيهم بعينه ، مع أنّ الظاهر من اعتبار دخول المعصوم في المتّفقين أن يكون فيهم غير معصوم ، والمراد بقولنا ( في الجملة ) عدم التعيين بين البعض و ( مطلقاً ) عدم التعيين بين الكلّ » « 4 » .
وفي درر الفوائد : « اتّفاق طائفة خاصّة يُعلم منه قول الإمام عليه السلام » « 5 » .
هامش
( 1 ) المنجد في اللغة والأعلام ، دار المشرق ، بيروت ، الطبعة 38 ، 2000 م : ص 101 .
( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين ، مصدر سابق : ص 172 .
( 3 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 185 .
( 4 ) الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، مصدر سابق : ص 243 .
( 5 ) درر الفوائد ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 371 . .