تعدّد الوسائط في التواتر
إذا كانت القضيةُ الأصليةُ المطلوبُ إثباتُها ليست موضعاً للإخبارِ المباشرِ في الشهادات المحسوسة ، وإنَّما هي منقولةٌ بواسطة شهاداتٍ أخرى كما هو الغالبُ في الروايات ، فلابدّ مِن حصولِ أحدِ أمرينِ ليتحقّقَ ملاكُ التواتر .
أحدُهما : أن تكونَ كلُّ واحدةٍ من تلك الشهاداتِ الأخرى موضوعاً للإخبار المباشر المتواتر ، وهكذا يُلحظُ التواترُ في كلّ حلقة .
والآخر : أن تبدأَ عمليةُ تجميع القرائنِ الاحتماليةِ على أساس حسابِ الاحتمالِ مِن القيمِ الاحتماليةِ للخبر غيرِ المباشرِ ، فتلحظُ القيمةُ الاحتماليةُ لقضيةٍ يشهدُ شخصٌ بوجودِ شاهدٍ بها ، وتُجمعُ مع قيمٍ احتماليةٍ مماثلة ، وهكذا حتّى يحصلَ الإحرازُ الوجدانيّ .
وهذا طريقٌ صحيحٌ ، غير أنّه يكلّفُ افتراضَ عددٍ أكبرَ مِن الشهاداتِ غيرِ المباشرة ؛ لأنّ مفرداتِ الجمعِ أصغرُ قيمةً منها في حالةِ الشهاداتِ المباشرة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 336
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٣٦