ربع للقضية الأولى فلهذا نعطي قيمة ثمن ، فإذا كنّا نحتاج في الأولى إلى عشرة هنا نحتاج إلى عشرين ، فإذن نحتاج إلى عدد أكبر ؛ لأنّ القيم الاحتمالية تكون أضعف ، فلكي ينمو الاحتمال نحتاج إلى عدد أكبر ، فإذا كنا نحتاج في الطبقة الأولى إلى عشرة من المخبرين حتّى نصل إلى اليقين بحساب الاحتمال ، فلكي ينمو الاحتمال في الطبقة الثانية ويصل إلى اليقين نحتاج إلى عشرين .
قال الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) : « أن نفترض أنّ كلّ صحابي لم تتواتر شهادته ، وإنّما نقل واحد عنه ، إذاً فهناك عندنا عدد من الشهادات ، نسمّي كلّ واحدة منها شهادة مركّبة ، يعني أنّ كلّ تابعي لو كنّا في عصر التابعين مثلًا ، يشهد بشهادة الصحابي التي هي شهادة بالحديث النبوي ، فهذا يسمّى شهادة مركّبة ، ففي هذا المقام نأخذ واحداً من هذه الأخبار مع الواسطة ونقول : إنّ هذا الواحد من الأخبار مع الواسطة ، ما هي قيمته الاحتمالية في إثبات ما ينقله عن شهادة الصحابي ؟ فمثلًا : القاسم بن محمد بن أبي بكر ، نقل حديث الغدير عن عمر ، فما هي القيمة الاحتمالية لثبوت شهادة الشاهد الأوّل بخبر القاسم بن محمد بن أبي بكر ؟ مثلًا : لنفرض بمقتضى الأصل الأوّلي : أنّ قيمته الاحتمالية خمسون بالمائة ، ثمّ نقول : ما هي القيمة الاحتمالية الإثباتية بالنسبة للتابعين الذين ينقلون هذه القضية ؟ وهنا : العدد يتضاعف ، لأنّه ناتج ضرب قيمة شهادة التابعي بقيمة احتمال الحديث النبوي ، فهنا احتمال أن يكون التابعي صادقاً خمسون بالمائة ، وعلى احتمال صدقه فالصحابي هل هو صادق كذلك أو لا ؟ فيه احتمالان .
أحدهما : هو أن يكون صادقاً خمسين بالمائة .
ثانيهما : هو أن يكون كاذباً خمسين بالمائة .
إذن فاحتمال صدق الصحابي خمسون بالمائة ، فنضرب خمسين بالمائة قيمة احتمال صدق التابعي ، بخمسين بالمائة قيمة احتمال صدق الصحابي ، فيكون احتمال صدقهما معاً ( خمسة وعشرون بالمائة ) ، أي : ( ربع ) ، إذن : فنحن لو كنّا
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 339
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٣٩