بشهادات الشهود ، على خلاف عاطفته على نحو تشكّل عاطفته وحبّه لضدّه حجاباً بينه وبين إدراكه العقلي للحقيقة ، وهذه حالة توجب بطء حصول اليقين كما توجب أن يكون عدد الشهود أكثر بكثير ممّا لو حكّم عقله الذي به يزول هذا الحجاب ؛ إذ بزوال هذا الحجاب من العاطفة يستطيع العقل مع القلّة من الشهود السيطرة على العاطفة وإدراك الحقيقة .
أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ ذلك » ، أي : ؛ لأنّ حصول اليقين بالقضية المتواترة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « يتأثّر بعوامل موضوعية » ، الخارجة عن المتيقّن .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وعوامل ذاتية أيضاً » ، العوامل المرتبطة بذات المتيقّن .
قوله ( قدّس سرّه ) : « تباعد مسالكهم » ، أي : تباعد المسالك العقائدية للشهود .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وتباين ظروفهم » ، أي : وتباين ظروف الشهود جغرافياً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وكونها مألوفة أو غريبة » ، فكلّما كانت القضيّة مألوفة ، يحصل التواتر منها بشكل أسرع .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وذلك ؛ لأنّ نسبة الخطأ في المجال الأوّل » ، أي : في المجال الحسّي أقلّ منها في المجال الثاني أي الحدسي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فإنّ هناك حدّاً أعلى من الضآلة لا يمكن لأيّ ذهن بشري أن يحتفظ بالاحتمال البالغ إليه » ، هذا مقدار متّفق عليه عند البشر ، واحد بالمليار - مثلًا - هذا حدّ أعلى لا يحتفظ به الذهن البشري .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومنها : المتبنّيات القبلية » ، فالإنسان الذي يعتقد سلفاً أنّه مجبر لكي تثبت له أنّ الجبر باطل ، تحتاج إلى أدلّة كثيرة ، وأمّا من لم يعرف أنّ الإنسان مجبر أم مختار ، فلا تحتاج إلى أدلّة كثيرة لإثبات بطلان الجبر له . من هنا نعرف أنّ المتبنّيات القبلية تؤثّر في سرعة وضعف حصول اليقين .