عنها في حالة مخالفتها مع المجعول حجّة من قبل الشارع ، أو تكون على الأقلّ بنحو يجعلها لأن تكون مستحكمة ومرتكزة بحيث توجب افتراض أنّ الشارع معهم .
وحينئذ يمكن الاستدلال بها على إمضاء الشارع ؛ لأنّه لو سكت عنها ولم يردع لكان العقلاء يتعاملون مع الأحكام الشرعيّة للشارع كما يتعاملون مع أحكامهم أنفسهم نتيجة لهذا الافتراض الارتكازي .
ومن الواضح أنّ مثل هذا المعنى يثبت في السيرة العقلائية على العمل بالأمارات الظنّية كالاعتماد على قول اللغوي في مجال الأغراض الشخصية والتكوينية للعقلاء ، فإنّها كثيراً ما تولّد عادةً وذوقاً في السلوك يعرّض المتشرّعة بعقلائيتهم إلى الجري على طبق ذلك في التشريعات أيضاً ، وهذا يعني عدم توقّف الاستدلال بالسيرة على الحجّية ، على أن تكون السيرة جارية في مقام تحصيل الأغراض التشريعية للعقلاء ، بعد أن افترضنا أنّ السيرة بلحاظ تحصيل الأغراض الشخصية والسيرة بلحاظ تحصيل الأغراض التشريعية يخلق انطباعاً ولو خطأ بأنّ هذه السيرة مورد اتّفاق الجميع حتّى الشارع ، فإنّ مثل هذا يحصل في كلا المجالين .
أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « وبذلك إذا كانت تمسّ الشارع تصبح مستدعية للردع » ، لو كان مسّ الشارع مبنيّاً على ارتكاز خاطئ وهو التجاوز من مورد السيرة إلى مورد أغراض تشريعية لمولى آخر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ويكون السكوت عندئذٍ كاشفاً عن الإمضاء » ؛ أي : لا أنّ السكوت مطقاً كاشف عن الإمضاء ، بل السكوت في مثل هذه الحالة يكون كاشفاً عن الإمضاء . إذن فليس مطلق السكوت يكشف عن الإمضاء ، وإنّما