يمتلئ شعائرا ) « 1 »
، حيث إنّ امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير . فمفهومه - بناء على القول بمفهوم الوصف - عدم البأس بالشعر القليل .
وهل الحال داخل في النزاع ؟ صرّح بدخوله الشيخ الأصفهاني في هداية المسترشدين . وقال الشيخ الأنصاري معلّقاً على التصريح المتقدّم : « إلّا أنّ الظاهر من كلماتهم النزاع بما كان قيداً للموضوع لا الحكم ، بل يحتمل إلحاقه بمفهوم الشرط ، فإنّ قولك : ( اضرب زيداً قائماً ) ، بمنزلة قولك : ( إن كان قائماً فاضربه ) .
والإنصاف أنّ مناط الأقوال موجودة فيه ، بل ربما يُحكى عن بعضهم عدّ جميع جهات التخصيص منه ، فالمعدود والمحدود موصوفان بالعدّ والحدّ ، إلّا أنّ وجود المناط ممّا ينهض وجهاً للإلحاق لا للإدخال » « 2 » .
فتحصّل : « أنّ الوصف الذي نتحدّث عنه هو أعمّ من الوصف النحوي ، وإنّما هو كلّ وصف معنوي ، وهو أعمّ من كونه نحوياً وغيره ، فلو قلنا : ( أكرم الفقير عادلًا ) ، فهنا كلمة ( عادلًا ) حال وليست نعتاً ، ومع هذا فهي داخلة في محلّ الكلام لكونها وصفاً معنوياً » « 3 » .
الثاني : في تحرير محل النزاع
وفيه نقطتان :
1 . هل النزاع في خصوص الوصف المعتمد أم في الأعمّ ؟
بعد أن وقفنا على معنى الوصف مفهوماً ، نقول : إنّ مفهوم الوصف ينطبق على مصداقين :
الأوّل : أن يكون الوصف في الجملة معتمداً على موصوفٍ مذكور ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 403 ، باب كراهة إنشاد الشعر يوم الجمعة .
( 2 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 80 .
( 3 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 707 . .