تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
بدلالة تصديقية . فتحصّل : أنّ الذين ادّعوا أن النكرة في سياق النفي أو النهي من أدوات العموم ، أنّهم وجدوا أنها في سياق الإثبات لا تدلّ على ذلك . مضافاً إلى أن النكرة ليس فيها قابلية الإطلاق الشمولي وليس فيها قابلية أن تكون شاملة بنحو عرضي وإنّما فيها قابلية الإطلاق البدلي . قوله ( قدّس سرّه ) : « إن النكرة - كما تقدّم في حالات اسم الجنس من الحلقة السابقة - يمتنع إثبات الإطلاق الشمولي لها بقرينة الحكمة » ، فإذا لم تقع في سياق النفي أو الإثبات فلا تدلّ على العموم . ف - ( عالماً ) في ( أكرم عالماً ) ، نكرة لا دلالة فيها على العموم والشمول ، من هنا ذكر المصنّف ( قدّس سرّه ) في الحلقة السابقة ما يرتبط بالحالات المختلفة لاسم الجنس ، فقال : فإن تنوين التنكير يدلّ على الوحدة ، ف - ( أكرم عالماً ) بمعنى أكرم أي عالم ، فالبعض عندما وجدوا أن النكرة إذا وقعت في سياق الإثبات لا يمكن أن يستفاد منها الشمول والعموم ، ولكن نفس هذه النكرة إذا وقعت في سياق النفي أو النهي تفيد الشمول والعموم ، قالوا إن النكرة في سياق النهي أو النفي من أدوات العموم . وهذا خلط بين بحثين يأتي بيانهما . قوله ( قدّس سرّه ) : « يمتنع إثبات الإطلاق الشمولي لها بقرينة الحكمة » ف - ( أكرم عالماً ) ، بعد أن نجري الإطلاق وقرينة الحكمة يثبت الإطلاق البدلي ، أي يثبت لنا أكرم أيَّ عالم ، لكن نفس هذه النكرة إذا جاءت في سياق النهي أو النفي تفيد الشمول : فقوله : ( لا تكرم عالماً ) ، بمعنى أي عالم لا تكرمه ، فلو أكرمت عالماً واحداً فقد خالفت هذا النهي . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن مفهومها يأبى عن ذلك » ، أي لأنّ مفهوم النكرة مقيّد بحيثية الوحدة ، بتنوين التنكير . قوله ( قدّس سرّه ) : « بينما نجد أننا نستفيد الشمولي في حالات وقوع النكرة في