كونها نكرة » ، أي من كونها غير قابلة للشمول إلى كونها قابلة للشمول .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فيكون دور السياق إثبات ما يصلح للإطلاق الشمولي » لا إثبات الشمولية بالفعل ، بخلاف ما ادّعي من أن السياق يفيد الشمولية بالفعل وبالتالي فهو من أدوات العموم . إذن نحن نقول : إنّ دور السياق هو إخراج النكرة من عدم الصلاحية إلى الصلاحية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأما الشمولية فتثبت بإجراء قرينة الحكمة في تلك الكلمة » ، أي : فإن قلتَ : نحن نحسّ بوجود الشمولية ، فلو قال المولى : ( لا تبع ما ليس عندك ) ، فنحن بالوجدان نحسّ أن فيه شمولية بالفعل .
قلتُ : هذه الشمولية لم نستفدها من السياق ، بل من إجراء الإطلاق وقرينة الحكمة في النكرة التي صلحت للإطلاق الشمولي بعد أن وقعت في سياق النهي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بدون حاجة إلى افتراض دلالة السياق نفسه على الشمولية والعموم » ، يقول المصنّف ( قدّس سرّه ) للأصوليين : نحن لسنا بحاجة إلى الالتزام بأن نفس السياق يدلّ على العموم ، بل نقول إنّ السياق يفيد صلاحية الشمول ، وبعد ذلك تأتي قرينة الحكمة فتثبت الشمول .
قوله ( قدّس سرّه ) : « غير أن هذه الدلالة العقلية » هذا إشكال على التفسير الثاني .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأنّ امتثاله لا يتحقّق إلا بترك جميع أفراد الطبيعة » ، أي أن امتثال النهي لا يتحقّق إلى بترك جميع أفراد الطبيعة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا تثبت الشمولية بمعنى تعد دالحكم والتحريم بعد تلك الأفراد كما هو واضح » ، وبحثنا في التعدّد في الحكم لا الشمولية في مقام الامتثال .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 491
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٩١