فتثبتُ بإجراءِ قرينةِ الحكمةِ في تلك الكلمةِ بدونِ حاجةٍ إلى افتراضِ دلالةِ السياقِ نفسِهِ على الشموليةِ والعموم .
الثاني : ما ذكره صاحبُ الكفايةِ ( رحمه الله ) مِن أنَّ الشموليةَ ليستْ مدلولًا لفظياً ، وإنما هي بدلالةٍ عقلية ، لأنّ النهيَ يستدعي إعدامَ متعلّقِه ، والنكرةُ لا تنعدِمُ ما دام هناك فردٌ واحد .
غير أن هذه الدلالةَ العقليةَ إنما تُعيِّنُ طريقةَ امتثالِ النهي ، وأنَّ امتثالَه لا يتحقّقُ إلّا بتركِ جميعِ أفرادِ الطبيعة ، ولا تثبتُ الشموليةُ - بمعنى تعدّدِ الحكم والتحريم - بعددِ تلك الأفرادِ ، كما هو واضحٌ .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 481
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٨١