الداخلين تحت ذلك المفهوم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا يكفي التعيين الذهني للطبيعة المدلولة لمادّة الجمع » . هذا دفع دخل مقدر ، حاصله : إن قلت إننا ذكرنا أنه يوجد في اسم الجنس نحو تعيّن ذهني للطبيعة ، فالجمع نفي ذلك التعيّن الذهني للطبيعة . قلت : لا يمكن ذلك ، لأنّ ذلك معناه أن قولك : ( عالم ) ، و ( علماء ) بمعنى واحد ؛ لأنّ ( عالم ) اسم الجنس ، و ( علماء ) هيئة الجمع . فلو قلت : إن التعيّن موجود في الطبيعة ، واسم الجنس هو نفس التعيّن الموجود في هيئة الجمع ، فهذا معناه أنه لا فرق بين قولك : ( عالم ) و ( علماء ) ، وهذا خلاف الوجدان ؛ لأنّ التعيّن الموجود هنا غير التعيّن الموجود هناك .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا التحدّد لا يحصل إلّا مع إرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم » ؛ لأنّ أيّ مرتبة أخرى غير هذه الأخيرة هو ترجيح بلا مرجح .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ أيّ مرتبة أخرى » دون المرتبة الأخيرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لا يتميّز فيها من ناحية اللفظ الفرد الداخل عن الفرد الخارج » ، فلماذا تكون هذه السبعة داخلة فلتكن السبعة الأخرى هي داخلة ؟ لذا لابدّ من القول بأنّ تعيّن الجمع يكون بتعيّن المرتبة الأخيرة منه وهي مساوقة للشمول لكلّ الأفراد .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 478
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٨