الإثبات والظهور والدلالة ، لنعرف هل الجمع المعرف ب - ( اللام ) يفيد العموم ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : « أما الأمر الأوّل : فهناك تصويرات » متعدّدة لتقريب دلالة الجمع المعرف ب - ( اللام ) على العموم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « على طبيعي العالم » لا أفراد العالم ، وهذه الطبيعة المجرّدة عن القيد ، لا تدلّ على أكثر من ذلك . فلهذا قلنا : إذا قال المولى : ( أكرم العالم ) فإن الإطلاق لا يستفاد من نفس المادّة وإنما يستفاد من قرينة الحكمة ؛ لأن لفظ ( العالم ) الذي هو الطبيعة واسم الجنس لا يدلّ إلّا على المادّة مجرّدة عن القيد ، أما الشمول فليس موجوداً في الطبيعة واسم الجنس ، كما تقدّم في بحث الإطلاق .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والثالث : اللام » ، وحتى نقول أن ( اللام ) دالّة على العموم إذا دخلت على الجمع ، لابدّ أن نفترض دلالتها على استيعاب هذه المرتبة لتمام أفراد المادّة . ولكن في مقام الدلالة والإثبات هل هذا الفرض صحيح ؟ هذا ما نبحثه في المقام الثاني .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ونسبة استيعابية قائمة بين المستوعِب بالكسر وهو مدلول هيئة الجمع والمستوعَب بالفتح وهو مدلول مادّة الجمع » ، النسبة تحتاج إلى طرفين ، الطرف الأوّل هو المستوعِب وهو هيئة الجمع ، أما الطرف الآخر فهو المستوعَب وهو مادّة العالم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أما أن يدّعى وضعها للعموم ابتداءً » فكأن الواضع قال : وضعت ( اللام ) لإفادة العموم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فلابدّ أن يكون المدّعى وضع اللام الداخلة على الجمع بالخصوص لذلك » ، أما ( اللام ) الداخلة على المفرد فهي موضوعة بوضع آخر ، ويلزم من هذا الاشتراكُ اللفظي .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 476
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٦