تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإما أن يدّعى أنها تدلّ على معنى واحد في موارد دخولها على المفرد وعلى الجمع » ، أي : وإما أن يدّعى أنّ ( اللام ) موضوعة بوضع واحد لمعنى واحد ، وهو تعيين مدخولها ، بمعنى أنها إذا دخلت على شيء تريد أن تبين أن المدخول معيّن . فإذا كان المدخول فرداً فتعيُّنه يكون بالفردية والتشخّص ، أما إذا كان المدخول جمعاً فتعيُّنه بمرتبة من مراتب الجمع . فمعنى قولهم ( أنها تفيد التعيين ) : أنها تفيد أن المدخول معيّن وليس نكرة . قوله ( قدّس سرّه ) : « فإذا كان مدخولها اسم الجنس » ، فتفيد تعيّن اسم الجنس ، كما في قولك : ( رأيت النار ) ، و ( احترقت بالنار ) ، فهذه ( اللام ) الداخلة على اسم الجنس تفيد تعيّنه . ما معنى أن اللام تفيد تعيّن اسم الجنس ؟ قول السيد الشهيد : كما في لام الجنس فإن في الذهن لكلّ جنس انطباعات معيّنة تشكّل لوناً من الاستئناس العامّ الذهني بمفهوم ذلك الجنس ، فإن قيل : ( نار ) دلّت الكلمة على ذات المفهوم . وإن قيل : ( النار ) وأُريد ب - ( اللام ) لام الجنس ، أفاد ذلك تطبيق هذا المفهوم على حصيلة تلك الانطباعات المعيّنة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإذا كان مدخولها الجمع » ، أي مدخول ( اللام ) . قوله ( قدّس سرّه ) : « لم يكن مدخولها اسم الجنس » السيد الشهيد في الحلقة الثانية يقول هكذا : « وأخرى يدَّعى وضعها لتعيين مدخولها ، وحيث لا يوجد معيّن للأفراد الملحوظين في الجمع تتعيّن المرتبة الأخيرة من الجمع » لأنّ أيّ مرتبة من مراتب الجمع وضعتَ يدك عليها مثلًا تقول المرتبة التي فيها سبعة أفراد ، لماذا ليست المرتبة التي فيها ثمان أفراد وهكذا . . . هذه كلّها مراتب الجمع لأنه قلنا أن أقل مراتب الجمع ثلاثة ، الأربعة مرتبة أخرى والخمسة مرتبة أخرى من الجمع وإلى ما لا نهاية له من الأعداد هي من مراتب الجمع ، فلا يمكن أن نقول المراد مرتبة معيّنة من مراتب الجمع لأنّه ترجيح بلا مرجح فلابدّ أن تشمل المرتبة الأخيرة من الجمع . وهذا معناه شمول كلّ الأفراد