تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
كانت حرف تعريف ، يأتي السؤال : كيف نستطيع في مقام الإمكان والتصوّر والثبوت أن نوجّه دلالتها على العموم ، وهذا بخلافه في ( كلّ ) فهي موضوعة للعموم .

المقام الأول : في كيفية دلالته على العموم ثبوتا

ذكرت عدّة تصويرات لدلالة الجمع المعرف باللام على العموم والاستيعاب ، أشار المصنّف ( قدّس سرّه ) في المتن إلى واحد منها ، وحاصله : إنّ الجمع المعرف ب - ( اللام ) من قبيل : ( العلماء ) في قول المولى : ( أكرم العلماء ) يشتمل على ثلاثة دوالّ : الأوّل : مادّة الجمع التي تدلّ في كلمة ( العلماء ) على طبيعي العالم . الثاني : هيئة الجمع ؛ وهي هيئة ( فعلاء ) وهي - في المقام - علماء ، وهيئة الجمع تدلّ على مرتبة من العدد لا تقلّ عن ثلاثة من أفراد تلك المادّة ؛ لان أقل الجمع ثلاثة ، أما غيرها من مراتب الجمع الأخرى كالأربعة والخمسة . . . فلا دلالة لها عليه ؛ لأنّ علماء صالح للانطباق على كلّ مرتبة من مراتب الجمع على حدٍّ سواء . الثالث : اللام الداخلة على الجمع والتي يُفترض أنها تفيد استيعاب هيئة الجمع لتمام أفراد المادّة ، أي استيعاب علماء لتمام أفراد عالم . ومن الواضح أن الدالّ على العموم والاستيعاب هو ( اللام ) بما هو معنى حرفيّ ونسبة استيعابية قائمة بين المستوعِب الذي هو مدلول هيئة الجمع ، والمستوعَب وهو مدلول مادّة الجمع . وبهذا التصوير ثبت أنّ الجمع المحلّى باللام - في مقام الثبوت - يدلّ على الاستيعاب ، فهو من أدوات العموم . بعبارة أخرى : إذا قال المولى : ( أكرم العلماء ) ، فبعد أن اختار المصنّف في البحوث السابقة أن العموم والاستيعاب يكون في مرحلة سابقة على الحكم ،