قوله ( قدّس سرّه ) : « أو بين الوجوب والتحريم » ليس وضعياً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهو أن الوجوب الواحد المتعلّق بالطبيعة لا يستدعي إلّا الإتيان بفرد من أفرادها » ، إذا قال : ( صل ) وجئتَ بصلاةٍ يصدق عليك أنك امتثلت الطبيعة ، أما إذا قال لك : ( لا تحدث ) فلا يصدق عليك أنّك لم تحدث إلّا إذا لم ترتكب أيَّ حدث .
قوله ( قدّس سرّه ) : « المتعلّق بها » ، أي بالطبيعة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا يكفي أن يترك بعض الأفراد » ، دون البعض الآخر ، فإنّه لا يصدق عليه أنه لم يحدث ، بل يصدق عليه أنّه أحدث .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا الفارق ليس مردّه إلى الاختلاف في دلالة اللفظ أو الإطلاق » ، أي وهذا الفارق بينهما في مقام الامتثال لا علاقة له لا باللفظ الذي هو مدلول وضعي ، ولا بالإطلاق الذي هو مدلول تصديقي ، بل مردّه إلى نكتة عقلية ذكرها صاحب الكفاية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكنها » ، أي الطبيعة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لا تنعدم إلّا بانعدام جميع أفرادها » ، فإذا قال لك : ( لا توجِد الكرسي ) فلو أوجدت كرسياً واحداً خالفت هذا النهي ، أما إذا قال لك : ( أوجد الكرسي ) فلو أوجدت كرسياً واحداً فقد امتثلت ، إذن الطبيعة توجد بفرد ولا تنعدم إلّا بانعدام أفرادها .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وحيث إنّ النهي يستدعي انعدامها فلابدّ من ترك سائر أفرادها » ، وهو الشمولية في مقام الامتثال .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وحيث إنّ الامر بها يستدعي إيجادها فيكفي إيجاد فرد من أفرادها » ، أي وحيث إن الأمر بها يستدعي إيجاد الطبيعة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فيكفي إيجاد فرد من أفرادها » ، أي : من أفراد الطبيعة ، وهو البدلية في مقام الامتثال .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 404
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٠٤