تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أما لو طلب إعدام الطبيعة في مقام الامتثال فلا يكون إلّا بالشمولية ؛ لأنه ثبت في محله أن الطبيعة توجد بفرد واحد ولا تنعدم إلّا بانعدام جميع أفرادها . فإن قلت : إنّ المصنّف قال : « وتحقيق الحال في المسألة يوافيك في بحث أعلى إن شاء الله تعالى » ، مع أنه بيّن نكتة الشمولية والبدلية . قلت : محلّ الكلام هو الشمولية والبدلية في الحكم ، والذي بيّنه المصنّف الشمولية والبدلية في مقام الامتثال ، وأحدهما غير الآخر .

أضواء على النص

قوله ( قدّس سرّه ) : « بحرمة تخصّه » ، أي تخصّ ذلك الفرد . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمّا الحكم في الخطاب الثاني » ، أي في متعلّق الأمر . قوله ( قدّس سرّه ) : « ويستحقّ بسببه » ، أي بسبب العصيان . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا من نتائج . . . » ، أي وهذا التعدّد في الحكم ناشئ من بدلية الحكم وشمولية الحكم . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن قد يتجاوز هذا » ، أي نتجاوز مرحلة الحكم لنصل إلى مرحلة الامتثال التي أيضاً يوجد فيها شمولية وبدلية . قوله ( قدّس سرّه ) : « لا يعبِّر إلّا عن تحريم واحد » ، في : ( لا تكذب ) كان يعبّر عن تحريمات متعدّدة ، أما في : ( لا تحدث ) فيعبّر عن تحريم واحد . قوله ( قدّس سرّه ) : « كما أن الوجوب في ( صلّ ) واحد » . إذا كان كلاهما واحداً فلماذا في مقام الامتثال لا يمتثل التحريم إلّا بالشمولي ولا يمتثل الوجوب إلّا بالبدلي ؟ قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن مع هذا نلاحظ أن هناك فارقاً يظلّ ثابتاً بين الأمر والنهي » ، أي بين الأمر الواحد والنهي الواحد ، يعني بين الحكم الواحد في الأمر ، والحكم الواحد في النهي .