تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ومنها : عدم نصبه قرينة على التقييد وإرادة الخصوصية . ومنها : عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب أو مطلقاً ولو من الخارج على وجه يأتي إن شاء الله تعالى . حيث إنه باجتماع هذه الأمور يتمّ أمر الإطلاق ويستكشف منها عدم تقيّد موضوع طلبه بشي من الخصوصيات وأنه مأخوذ في اعتباره على نحو الإطلاق والإرسال ، وبانتفاء بعضها ينتفي أمر الإطلاق » « 1 » .

رأي السيد الخوئي

جعل السيد الخوئي ( رحمه الله ) مقدّمات الحكمة ثلاثاً ، ولكنه حذف القدر المتيقن وأضاف اشتراط قدرة المتكلّم على الإطلاق والتقييد بدلًا من قابلية الكلام للإطلاق والتقييد ، وهذا ما أفاده بقوله : « ذكروا لتعيين الإطلاق قرينة عامّة تسمّى بمقدّمات الحكمة ، فإن تمت تلك المقدّمات ثبت الإطلاق ، وإلا فلا ، ويعتبر في تمامية هذا المقدّمات أمور : الأوّل : أن يكون المتكلّم متمكّناً من البيان والإتيان بالقيد ، وإلا فلا يكون لكلامه إطلاق في مقام الإثبات ليكون كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت . الثاني : أن يكون المتكلّم في مقام البيان ولا يكون في مقام الإهمال والإجمال كما في قوله تعالى :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » *
، وقوله تعالى :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
وما شاكل ذلك ، فإن المتكلّم في هذه الموارد لا يكون في مقام البيان ، نظير قول الطبيب للمريض اشرب الدواء فإنه ليس في مقام البيان ، بل هو في مقام أن في شرب الدواء نفعاً له في الجملة ، ولا يمكن الأخذ بإطلاق كلامه ، مع أن بعضه مضرّ بحاله جزماً . . . . الثالث : أن لا يأتي المتكلّم بقرينة لا متّصلة ولا منفصلة ، وإلا فلا يمكن
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 567 ، ص 568 .