آخر فيه ، فيرجع بالإطلاق ، وأما مع ما يوجب التعيين فلا يبقى شك حتى يتمسّك به . وأما انتفاء القدر المتيقن ، فعلى ما ذكرنا في معنى الإطلاق لا ريب في عدم الاحتياج إليه ، بل لا معنى له » « 1 » .
رأي الشهيد الصدر
وحاصل ما أفاده ( قدّس سرّه ) : أن قرينة الحكمة تتكوّن من مقدّمتين :
الأولى : هي كون المتكلّم في مقام البيان ، وهذه المقدّمة تعبِّر - بشكل ما - عن ذلك الظهور الحالي السياقي الذي يشكل الأساس في استفادة وإثبات الإطلاق .
الثانية : عدم نصب المتكلّم قرينة على التقييد ، وهذه المقدّمة ضرورية ، باعتبار أنها السبب في تكوين الدلالة الالتزامية لذلك الظهور العرفي ؛ حيث يقال حينئذٍ : بأن ظاهر حال المتكلّم أن تمام مرامه مبين ، وحيث إنّ المقيّد غير مبين ، فالمقيّد غير مُراد ، ولو كان المولى قد نصب قرينة على القيد ، لكان المقيّد قد بُين ، وحينئذٍ لا تتم الدلالة الالتزامية . ثم إن المصنّف ( قدّس سرّه ) فصّل الكلام في هذه المقدّمة وبيّن رأيه فيها « 2 » .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « فتارة تكون حصصه » ، أي حصص المطلق .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أو شموله لهما معاً » ، أي شمول المطلق للحصتين معاً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وثانية : تكون إحدى الحصتين أَولى بالحكم من الحصّة الأخرى » ، أي لها ارتباط بالمطلق أكثر من ارتباط الحصّة الأخرى .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 325 - 327 .
( 2 ) انظر : تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 503 - 505 .