قوله ( قدّس سرّه ) : « والمعروف في مثل ذلك تمامية قرينة الحكمة أيضا » ، نلاحظ أن التعبير - هنا - تغيَّر ، ففي الحالة الأولى قال : ( بلا إشكال ) ، وهنا عبَّر ( والمعروف ) ، أي هذا هو المشهور ، ولكن قد يوجد خلاف في الحالة الثانية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « كما إذا كانت هي مورد السؤال وجاء المطلق كجواب على هذا السؤال » ، عندما يسأل أحدهم الإمام : هل يجب عليّ إكرام الفقير العادل ، ويجيبه الإمام قائلًا : أكرم الفقير ، يعني أكرم الفقير العادل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا ما يسمّى بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب » ، لا من الخارج .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقد اختار صاحب الكفاية ( رحمه الله ) أن هذا يمنع من دلالة الكلام على الإطلاق » ، أي أن القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع من تطبيق تلك الكبرى وهي ما لم يقله لم يرده ؛ لأنّه هنا لو أراده ولم يقله لا يلزم منه نقض الغرض ، ففي هذه الحالة قد يكون مراده مختصاً بالقدر المتيقن وهو الفقير العادل في المثال .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن كلامه وافٍ ببيان القدر المتيقن » ، أي لأنّ كلام المولى وافٍ ببيان القدر المتيقن باعتبار أنّ المخاطب فهم هذا المعنى .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فإذا كانت العدالة جزءاً من الموضوع ، يلزم أن لا يكون تمام الموضوع بيّناً ، إذ لا يوجد ما يدلّ على قيد العدالة » ، المراد منها أن المولى وظيفته بيان الجعل ، ومدلول الخطاب هو الجعل لا تطبيقات الجعل ، فلابدّ أن يبيّن تمام موضوع الجعل ، وإذا كان المولى في مقام بيان تمام موضوع الجعل وكان مراده العدالة ولم يبيّنه ، يلزم نقض الغرض .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومجرّد أن الفقير العادل هو المتيقن في الحكم ، لا يعني أخذ قيد العدالة في الموضوع » ، الذي هو الجعل .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 372
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٧٢