من الخارج ؛ قال المحقّق النائيني في الأجود : « أن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب وجواز الامتثال به يقيناً ، لو كان مانعاً من جواز التمسّك بالإطلاق لكان وجود القدر المتيقن من الخارج أيضاً كذلك ؛ ضرورة أن كون شيء قدراً متيقناً في مقام التخاطب لا خصوصية له توجب اختصاصه بالمنع من التمسّك بالإطلاق ، فلو كان ذلك مانعاً لكان منعه بملاك كونه قدراً متيقناً في ثبوت الحكم له ، فيلزم القول بكون وجود القدر المتيقن ولو كان من الخارج مانعاً من الأخذ بالإطلاق ، وعليه فلا يبقى مورد للتمسّك بالإطلاق إلّا نادراً » « 1 » .
الاعتراض الثاني : يترتّب على هذه النظرية تالٍ فاسد ، لم يلتزم به أحد حتى المحقّق الخراساني ، وهو عدم جواز التمسّك بإطلاق الآيات المباركة التي لها شأن نزول ، لأنّ شأن النزول هو القدر المتيقن في مقام التخاطب . وكذا الحال في أكثر روايات الصلاة الواردة في بيان المانعية والشرطية ، باعتبار أن الكثير منها ورد بلسان السؤال والجواب ، فيكون لها قدر متيقن في مقام التخاطب .
الاعتراض الثالث : أورد المصنّف ( قدّس سرّه ) على ما أفاده المحقّق الخراساني ، بما حاصله : أنّ المولى تارةً يكون بصدد بيان أن هذا المورد أينطبق عليه حكمه أم لا ، أي تارةً بصدد بيان أنّ المجعول - وهو الفقير العادل - هو من موارد حكمه أم ليس من موارد حكمه ؟ فإذا قال : ( أكرم الفقير ) فقطعاً يكون من موارد حكمه ؛ لأنّ السائل يسأله هل أكرم الفقير العادل ؟ فقوله : ( أكرم الفقير ) ، يكشف أنه كان بصدد بيان أن هذا من الموارد التي ينطبق عليها الحكم ، وقد بيّن ، فلم يلزم نقض الغرض .
وتارة يكون المولى بصدد بيان الجعل والحكم الكلّي الذي يكون المورد أحد تطبيقاته ، فلو كان يريد العدالة فهذا معناه أنه لم يُبيّن .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 531 .