تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ، ثم قال : يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكُّك ليس بشيء » « 1 » . فالموارد التي سأل عنها زرارة هي القدر المتيقّن من هذا المطلب الكلّي الذي ذكره الإمام ( عليه السلام ) . وهذه الحالة هي التي قع فيها الكلام بين الأعلام .

دور القدر المتيقن بالنسبة إلى انعقاد الإطلاق

وقع الكلام بين الأعلام بأن القدر المتيقن في مقام التخاطب هل يمنع من انعقاد الإطلاق ؟ قولان في المسألة :

الأوّل : مختار المشهور

اختار المشهور من الأصوليين أنّ وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يمنع من إجراء مقدّمات الحكمة في كلام المتكلّم لإثبات الإطلاق . قال المحقّق النائيني : « إنّ وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب مما لا أثر له ، ولا يصلح لهدم الإطلاق ، بل حاله حال وجود المتيقن في الحكم والمراد النفس الأمري الذي اعترف ( قدّس سرّه ) بأنه مما لا أثر له . نعم ، لو كان تأسيس مقدّمات الحكمة لأجل خروج الكلام عن اللغوية وعدم بقاء المخاطب في حيرة بحيث لا يفهم من الكلام شيئاً ، لكان لثبوت القدر المتيقن دخل في ذلك ، لأن وجود المتيقن في البين يوجب خروج الكلام عن اللغوية وأن المخاطب يفهم عن الكلام ذلك ، إلا أنّ تأسيس مقدّمات الحكمة ليس لأجل ذلك ، بل لأجل استخراج ما هو الموضوع النفسي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( آل البيت ) ، مصدر سابق : ج 8 ، ص 237 .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 359 | الشيخ حيدر اليعقوبي