وجود الطرفين وحدّ لهما ، كما بينّا في المرحلة الثالثة ، فتتعين الإيجادية ، ويتطابق كلام المحقّق النائيني قدس سره مع ما عرفته من المراحل الخمس ، فمرامه قدس سره نِعمَ المرام وبرهانه نِعمَ البرهان ، وكلامه مطابق لما هو المشهور ، وليس له إضافة على ما ذكرناه ، بل ما قلناه مستفاد من إفاداته » « 1 » .
أضواء على النص
قوله قدس سره : « وليس الغرض إيجاد خصائص حقيقة النار في الذهن » ، أي ليس الغرض من إحضار مفهومي النار والموقد في الذهن إيجاد خصائص حقيقة النار أو حقيقة الموقد في الذهن .
قوله قدس سره : « الغرض الذي ذكرناه » وهو الحكم على الخارج .
قوله قدس سره : « من كفاية ذلك » ، أي كفاية إحضار المفهوم بالحمل الأولي في التمكّن من إصدار الحكم على الخارج ، ولا نحتاج إلى إحضاره بالحمل الشائع .
قوله قدس سره : « في إصدار الحكم على الخارج » ، لأنك تحكم على النار الخارجية أنها في الموقد لا النار الذهنية .
قوله قدس سره : « فهو الحصول على حقيقة النسبة والربط » ، بمعنى ما يكون نسبة وربطاً بالحمل الشائع لا ما يكون كذلك بالحمل الأولي .
قوله قدس سره : « ولا يكفي أن يكون المفهوم المنتزع بإزاء النسبة نسبة بالنظر
التصوّري والحمل الأولي » ، ولكن لا يكون نسبة بالحمل الشائع والنظر التصديقي ، فإنّ هذا المقدار من حضور النسبة لا يوجد ربطاً حقيقياً بين المحمول والموضوع في الذهن .
قوله قدس سره : « أي مفهوم النسبة » أي المعنى الاسمي .
قوله قدس سره : « وليس كذلك بالحمل الشائع والنظر التصديقي ؛ إذ لا يتمّ
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ق 1 ، ص 147 - 148 .