تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أوّلًا - تفسير السيد الخوئي قدس سره للإخطارية والإيجادية الميرزائية . ثانياً - إشكال السيد الخوئي قدس سره على نظرية الميرزا . ثالثاً - مناقشة فهم السيد الخوئي قدس سره للإخطارية والإيجادية الميرزائية . رابعاً - تفسير السيد الشهيد قدس سره للإخطارية والإيجادية الميرزائية .

1 . تفسير السيد الخوئي قدس سره للإخطارية والإيجادية الميرزائية

قسّم الميرزا النائيني قدس سره المعاني إلى قسمين : معانٍ إخطارية : وهي المفاهيم والمعاني التي لها تقرّر وثبوت في وعاء العقل الذي هو وعاء الإدراك بقطع النظر عن اللفظ ، ويكون استعمال ألفاظها موجباً لإخطار تلك المعاني في الذهن ، من قبيل معاني الأسماء ، حيث إن استعمال ألفاظها في معانيها يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع واستحضارها لديه . معانٍ إيجادية : وهي المعاني التي يكون استعمال ألفاظها موجب لإيجاد معانيها من دون أن يكون لمعانيها نحو تقرّر وثبوت ، بحيث لولا اللفظ ما كان لها وجود ولا تقرّر في وعائها ، من قبيل كاف الخطاب وياء النداء ؛ بداهة أنه لولا قولك يا زيد وإياك ، لما كان هناك نداء ولا خطاب ، ولا يكاد يوجد معنى ياء النداء وكاف الخطاب إلا بالاستعمال وقولك يا زيد وإياك ، فنداء زيد وخطاب عمرو إنما يوجد ويتحقّق بنفس القول ، فتكون ياء النداء وكاف الخطاب موجدة لمعنى لم يكن له سبق تحقّق ، بل يوجد بنفس الاستعمال ، لوضوح أنه لا تكاد توجد حقيقة المخاطبة والنداء بدون ذلك . فواقعية هذا المعنى وهويته تتوقّف على الاستعمال ، وبه يكون قوامه ، وهذا بخلاف معنى زيد ، فإن له نحو تقرّر وثبوت في وعاء التصوّر مع قطع النظر عن الاستعمال ، ومن هنا صار استعماله موجباً لإخطار معناه ، بخلاف معنى ياء النداء وكاف