الشرح
بعد أن أقام السيد الشهيد قدس سره الدليل والبرهان على بطلان نظرية صاحب الكفاية قدس سره ، وإثبات نظرية المشهور إجمالًا ، دخل في المقام الثاني من البحث وهو بيان تفصيلات هذه النظرية ، وذلك ضمن مراحل ثلاث « 1 » :
المرحلة الأولى : وهي مرحلة بيان أصل التغاير الذاتي بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية .
المرحلة الثانية : وهي مرحلة بيان عدم وجود جامع ذاتي بين أفراد النسبة الواحدة .
المرحلة الثالثة : وهي مرحلة إثبات أن الحروف موضوعة بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ .
ومن خلال هذه المراحل الثلاث سوف تتّضح لنا حقيقة المعنى الحرفي والفارق الجوهري بينه وبين المعنى الاسمي ، مضافاً إلى إثبات وقوع القسم الثالث من أقسام الوضع بعد الاتفاق على إمكانه .
المرحلة الأولى : بيان أصل التغاير الذاتي بين المعاني الاسمية والحرفية
لمّا كانت فذلكة البحث تقتضي منا استحضار ما بحثه السيد الشهيد قدس سره في الحلقة الثانية ، وأشار إليه في نهاية المرحلة الأولى من البحث ، وهو تفسير السيد الخوئي قدس سره للإخطارية والإيجادية التي يقول بها الميرزا النائيني وإشكاله عليها ، ناسب ذلك أن يكون سير البحث بالشكل التالي :
هامش
( 1 ) في هذا المقطع سيكون البحث في المرحلة الأولى فقط ، أمّا المرحلة الثانية والثالثة ففي المقاطع اللاحقة إن شاء الله تعالى .