وبذلك يتّضحُ أوّلُ فرقٍ أساسيٍّ بين المعنى الاسميِّ والمعنى الحرفيِّ ، وهو أنّ الأولَ سنخُ مفهومٍ يحصلُ الغرضُ من إحضارِه في الذهن بأن يكونَ عينَ الحقيقةِ بالنظر التصوّريِّ ، والثاني سنخُ مفهومٍ لا يحصلُ الغرضُ من إحضارِه في الذهنِ إلّا بأن يكونَ عينَ حقيقتِه بالنظر التصديقيِّ .
وهذا معنىً عميقٌ لإيجاديةِ المعاني الحرفيةِ ، بأن يُرادَ بإيجاديةِ المعنى الحرفيِّ كونُه عينَ حقيقةِ نفسِه لا مجرّدَ عنوانٍ ومفهومٍ يُري الحقيقةَ تصوّراً ويغايرُها حقيقةً ، والأنسبُ أن تُحملَ إيجاديةُ المعاني الحرفيةِ التي قالَ بها المحقّقُ النائينيُّ على هذا المعنى ، لا على ما تقدّمَ في الحلقةِ السابقةِ من أنها بمعنى إيجادِ الربطِ الكلاميِّ .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 457
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٥٧